تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بيت ولد العباس إلى بيت ولد على - عليهم السلام - ، ولقد ( 1 ) أعنت على نفسك وأهلك جئت بهذا الساحر ولد السحرة ، وقد كان خاملا فأظهرته ومتضعا فرفعته ، ومنسيا فذكرت به ومستخفيا ( 2 ) فنوهت به ، قد ملا الدنيا مخرقة وتشوقا ( 3 ) بهذا المطر الوارد عند دعائه ، ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الامر عن ولد العباس إلى ولد على - عليه السلام - ، بل ما أخوفني أن يتوصل بسحره إلى إزالة نعمتك والتوثب على مملكتك ، هل جنى أحد على نفسه وملك ( 4 ) مثل جنايتك ؟ فقال المأمون : قد كان هذا الرجل مستترا عنا يدعو إلى نفسه ، فاردنا أن نجعله ولى عهدنا ليكون دعاؤه لنا وليعترف بالملك والخلافة [ لنا ] ( 5 ) ، وليعتقد فيه المفتونون [ به ] ( 6 ) أنه ليس مما ادعى في قليل ولا كثير ، وأن هذا الامر لنا من دونه ، وقد خشينا إن تركناه على تلك الحال أن ينفتق علينا منه ما لا نسده ، ويأتي علينا منه ما لا نطيقه ، والآن فإذ قد
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصدر : لقد . ( 2 ) في المصدر والبحار : مستخفا . ( 3 ) ( المخرقة بالقاف : الشعبذة والسحر كما يظهر من استعمالاتهم . وان لم نجد في اللغة ، ولعلها من الخرق ، بمعنى السفه والكذب ، أو من المخراق الذي يضرب به . وفي بعض النسخ بالفاء ، من الخرافات ) . و ( التشوق : التزين والتطلع . وفي بعض النسخ ( التسوق ) بالسين المهملة والقاف . ولعله مأخوذ من السوق ) أي : أعمال أهل السوق من الاداني . وفي القاموس : ساوقه : فاخره في السوق ) . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : مملكته . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) من المصدر والبحار .