فقال الرضا - عليه السلام - عودا إلى مقركما كما كنتما ، فعادا إلى
المسند وصارا صورتين كما كانتا .
فقال المأمون : الحمد لله الذي كفاني ( 1 ) شر حميد بن مهران -
يعنى الرجل المفترس - ثم قال للرضا - عليه السلام - : يا بن رسول الله هذا
الامر لجدكم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم لكم فلو شئت لنزلت عنه لك .
فقال الرضا - عليه السلام : لو شئت لما ناظرتك ولم أسألك ، فان الله
تعالى [ قد ] ( 2 ) أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين
الصورتين إلا جهال بني آدم ، فإنهم وإن خسروا حظوظهم فلله تعالى
فيهم تدبير ، وقد أمرني ( ربى ) ( 3 ) بترك الاعتراض عليك وإظهار ما
أظهرته من العمل من تحت يدك ، كما أمر يوسف - عليه السلام - بالعمل من
تحت يد فرعون مصر .
قال : فما زال المأمون ضئيلا ( في نفسه ) ( 4 ) إلى أن قضى في علي
ابن موسى الرضا عليه من الصلاة أفضلها ما قضى . ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : كفانا .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) ليس في البحار .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 167 ح 1 وعنه الوسائل : 5 / 164 ح 2 والبحار : 49 /
180 ح 16 واثبات الهداة : 3 / 259 ح 35 والعوالم : 22 / 341 ح 1 .