تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بعثها الله - عز وجل - لكم ، فاشكروا الله تعالى على تفضله عليكم ، وقوموا إلى منازلكم ومقاركم فإنها مسامتة ( 1 ) لكم ولرؤوسكم ، ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا مقاركم ، ثم يأتيكم من الخير ما يليق بكرم الله تعالى وجلاله . ونزل من المنبر وانصرف الناس ، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم ، ثم جاءت بوابل ( 2 ) المطر فملأت الأودية والحياض والغدران والفلوات ، فجعل الناس يقولون : هنيئا لولد رسول الله - صلى الله عليه وآله - كرامات الله تعالى . ثم برز إليهم الرضا - عليه السلام - وحضرت الجماعة الكثيرة منهم ، فقال : [ يا ] ( 3 ) أيها الناس اتقوا الله في نعم الله عليكم ، فلا تنفروها عنكم بمعاصيكم ، بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه ، واعلموا أنكم لا تشكرون الله تعالى بشئ بعد الايمان بالله تعالى وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله تعالى من آل محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أحب إليه من معاونتكم لاخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم ، فان من فعل ذلك كان من خاصة الله تبارك وتعالى . وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل الله تعالى عليه ( فيه ) ( 4 ) إن تأمله وعمل عليه .
هامش
( 1 ) سمت الشئ نحوه : قصده ، ومنه قوله : وهن إلى البيت العتيق سوامت أي قواصد . ( 2 ) الوابل : المطر الشديد . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في البحار .