تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قيل يا رسول الله هلك فلان ! يعلم من الذنوب كيت وكيت . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : بل قد نجا ولا يختم الله تعالى عمله إلا بالحسنى ، وسيمحو الله عنه السيئات ويبدلها له ( 1 ) حسنات ، إنه كان مرة يمر في طريق عرض له مؤمن قد انكشفت عورته وهو لا يشعر ، فسترها عليه ولم يخبره بها مخافة أن يخجل ، ثم إن ذلك المؤمن عرفه في مهواه فقال له : أجزل الله لك الثواب وأكرم لك الماب ، ولا ناقشك ( في ) ( 2 ) الحساب ، فاستجاب الله تعالى له فيه ، فهذا العبد لا يختم له إلا بخير بدعاء ذلك المؤمن . فاتصل قول رسول الله - صلى الله عليه وآله - بهذا الرجل ، فتاب وأناب وأقبل على طاعة الله عز وجل ، فلم يأت عليه سبعة أيام حتى أغير على سرح المدينة ، فوجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - في أثرهم جماعة - ذلك الرجل أحدهم - فاستشهد فيهم . قال الإمام محمد بن علي بن موسى - عليهم السلام - : وعظم الله تبارك وتعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا - عليه السلام - ، وقد كان للمأمون من يريد أن يكون هو ولى عهده من دون الرضا - عليه السلام - ، وحساد كانوا بحضرة المأمون للرضا - عليه السلام - . فقال للمأمون بعض أولئك : يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تكون تاريخ الخلفاء ( 3 ) في إخراجك هذا الشرف العميم والفخر العظيم من
هامش
( 1 ) في المصدر : من حسنات . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ( قوله : أن تكون تاريخ الخلفاء ، كناية عن عظم تلك الواقعة وفظاعتها بزعمه ، فان الناس يؤرخون الأمور بالوقائع والدواهي ) .
مدينة المعاجز — صفحة 140 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي