تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فلما كان يوم الاثنين غدا إلى الصحرا ، وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : ( اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت ، فتوسلوا بنا كما أمرت ، وأملوا فضلك ورحمتك ، وتوقعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير رائث ولا ضائر ( 1 ) وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم ) . قال : فو [ الله ] ( 2 ) الذي بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - بالحق نبيا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر . فقال الرضا - عليه السلام - : على رسلكم ( 3 ) أيها الناس ، فليس هذا الغيم لكم إنما هو لأهل بلد كذا ، فمضت السحابة وعبرت ثم جاءت [ سحابة ] ( 4 ) أخرى تشتمل على رعد وبرق ، فتحركوا ، فقال : على رسلكم فما هذه لكم إنما هي لأهل بلد ( 5 ) كذا ، فما زال حتى جاءت عشر سحابات وعبرت ويقول علي بن موسى الرضا - عليه السلام - في كل واحدة على رسلكم ليست هذه لكم إنما هي لأهل بلد كذا ( وكذا ) ( 6 ) . ثم أقبلت السحابة الحادية عشر فقال : أيها الناس هذه [ سحابة ] ( 7 )
هامش
( 1 ) غير رائث : أي غير بطئ ، متأخر ( الجزري ) ، وقوله : ولا ضائر : أي ضار . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) الرسل - بالكسر - التأني . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : لبلد . ( 6 ) ليس في المصدر والبحار . ( 7 ) من المصدر .