تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز [ لك ] ( 1 ) أن تجعل لي ما ليس لك ، فقال له المأمون : يا بن رسول الله لابد لك من قبول هذا الامر . فقال : لست أفعل ذلك طائعا أبدا ، فما زال يجهد به أياما حتى يئس من قبوله . فقال له : فإن لم تقبل الخلافة ولم تحب ( 2 ) مبايعتي لك فكن ( لي ) ( 3 ) ولى عهدي لتكون الخلافة لك بعدي . فقال الرضا - عليه السلام - : والله حدثني أبي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - عليه السلام - ، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - انى أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسم ، [ مظلوما ] ( 4 ) تبكى على ملائكة السماء وملائكة الأرض ، وادفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد ، فبكى المأمون ثم قال له : يا بن رسول الله ومن الذي يقتلك أو يقدر على الإساءة إليك وأنا حي ؟ فقال الرضا - عليه السلام - : أما إني لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت ، فقال المأمون : يا بن رسول الله إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ودفع هذا الامر عنك ، ليقول الناس إنك زاهد في الدنيا . فقال الرضا - عليه السلام - : والله ما كذبت منذ خلقني ربي عز وجل وما زهدت في الدنيا للدنيا ، وإني لاعلم ما تريد ، فقال المأمون : وما
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : تجب . ( 3 ) ليس في المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر والبحار .