تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأنا منه ، له ما لي وعليه ما علي ، وهو قاضي ديني ومنجز وعدي ) ثم قال لأصحابه : ( علي بن أبي طالب يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ) ( 1 ) ولم يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله وتمامه إلا عند علي - عليه السلام - ، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأصحابه : ( أقضاكم علي ) ( 2 ) أي هو قاضيكم ، وقال عمر بن الخطاب : لولا علي لهلك عمر . يشهد له عمر ، ويجحده غيره ؟ ! فأطرق هشام طويلا ثم رفع رأسه فقال : سل حاجتك . فقال : خلفت أهلي وعيالي مستوحشين لخروجي ، فقال : قد آنس الله وحشتهم برجوعك إليهم ، ولا تقم أكثر من يومك ، فاعتنقه أبي ودعا له وودعه وفعلت أنا كفعل أبي ، ثم نهض ونهضت معه ، وخرجنا إلى بابه وإذا ميدان ببابه ، وفي آخر الميدان أناس قعود ، عدد كثير ، قال أبي من هؤلاء . فقال الحجاب : هؤلاء القسيسون والأحبار والرهبان ، وهذا عالم لهم يقعد إليهم في كل سنة يوما واحدا ليستفتونه فيفتيهم ، فلف أبي عند ذلك رأسه بفاضل ردائه ، وفعلت انا فعل أبي ، فاقبل نحوهم حتى قعد نحوهم وقعدت وراء أبي ، ورفع ذلك الخبر إلى هشام ، فأمر بعض غلمانه أن يحضر الموضع فينظر ما يصنع أبي ، فاقبل وأقبل عدد من المسلمين ، فأحاطوا بنا ، وأقبل عالم النصارى ، وقد شد حاجبيه بحريرة
هامش
( 1 ) راجع في ذلك ملحقات الاحقاق : 6 / 24 وج 5 / 53 . ( 2 ) راجع في ذلك ملحقات الاحقاق : 4 / 321 وج 51 / 370 .