وآله - ألف باب من العلم ، يفتح من كل باب ألف باب ) ( 1 ) خصه رسول الله -
صلى الله عليه وآله وسلم - من مكنون سره بما يخص أمير المؤمنين - عليه السلام - أكرم
الخلق عليه ، فكما خص الله نبيه خص نبيه أخاه عليا من مكنون سره
وعلمه بما لم يخص به أحدا من قومه ، حتى صار إلينا ، فتوارثناه من دون
أهلنا .
فقال له هشام بن عبد الملك : إن عليا - عليه السلام - كان يدعي علم
الغيب ، والله لم يطلع على غيبه أحدا فيكف ادعى ذلك ؟ ومن أين ؟ فقال
أبي : إن الله جل ذكره أنزل على نبيه كتابا بين فيه ما كان وما يكون إلى يوم
القيامة في قوله : ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة
وبشرى للمسلمين ) ( 2 ) وفي قوله تعالى : ( وكل شئ أحصيناه في إمام
مبين ) ( 3 ) وفي قوله : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 4 ) وفي قوله
( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) ( 5 ) .
وأوحى الله إلى نبيه - صلى الله عليه وآله - ان لا يبقى في غيبه وسره
ومكنون علمه شيئا إلا يناجي به عليا ، فأمره أن يؤلف القرآن من بعده ،
ويتولى غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه ، قال : لأصحابه : ( حرام
على أصحابي وأهلي أن ينظروا إلى عورتي غير أخي علي ، فإنه مني
هامش
( 1 ) هذا الحديث مشهور ، وفي كتب الفريقين مذكور ، راجع ملحقات الاحقاق : 4 / 342
وج 17 / 465 .
( 2 ) النحل : 89 .
( 3 ) يس : 12 .
( 4 ) الانعام : 38 .
( 5 ) النمل : 75 .