تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وآله - ألف باب من العلم ، يفتح من كل باب ألف باب ) ( 1 ) خصه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من مكنون سره بما يخص أمير المؤمنين - عليه السلام - أكرم الخلق عليه ، فكما خص الله نبيه خص نبيه أخاه عليا من مكنون سره وعلمه بما لم يخص به أحدا من قومه ، حتى صار إلينا ، فتوارثناه من دون أهلنا . فقال له هشام بن عبد الملك : إن عليا - عليه السلام - كان يدعي علم الغيب ، والله لم يطلع على غيبه أحدا فيكف ادعى ذلك ؟ ومن أين ؟ فقال أبي : إن الله جل ذكره أنزل على نبيه كتابا بين فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة في قوله : ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) ( 2 ) وفي قوله تعالى : ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) ( 3 ) وفي قوله : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 4 ) وفي قوله ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) ( 5 ) . وأوحى الله إلى نبيه - صلى الله عليه وآله - ان لا يبقى في غيبه وسره ومكنون علمه شيئا إلا يناجي به عليا ، فأمره أن يؤلف القرآن من بعده ، ويتولى غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه ، قال : لأصحابه : ( حرام على أصحابي وأهلي أن ينظروا إلى عورتي غير أخي علي ، فإنه مني
هامش
( 1 ) هذا الحديث مشهور ، وفي كتب الفريقين مذكور ، راجع ملحقات الاحقاق : 4 / 342 وج 17 / 465 . ( 2 ) النحل : 89 . ( 3 ) يس : 12 . ( 4 ) الانعام : 38 . ( 5 ) النمل : 75 .