رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسيفه ودرعه وخاتمه وعصاه وتركته ، فاكتب
إليه فيه ، فإن هو لم يبعث به فقد وجدت إلى قتله سبيلا .
فكتب عبد الملك إلى العامل : أن احمل إلى أبي جعفر محمد بن
علي ألف ألف درهم وليعطيك ما عنده من ميراث رسول الله - صلى الله عليه
وآله - .
فأتى العامل منزل أبي جعفر ( بالمال ) ( 1 ) وأقرأه الكتاب ، فقال :
أجلني أياما ؟ قال : نعم . فهيأ أبي متاعا ( مكان كل شئ ) ( 2 ) ثم حمله
ودفعه إلى العامل ، فبعث به إلى عبد الملك ، فسر به سرورا شديدا ،
فأرس إلى زيد فعرضه ( 3 ) عليه ، فقال زيد :
والله ما بعث إليك من متاع رسول الله - صلى الله عليه وآله - بقليل ولا كثير .
فكتب عبد الملك إلى أبي : إنك أخذت مالنا ، ولم ترسل لنا ( 4 ) بما طلبنا .
فكتب إليه أبي : إني قد بعثت إليك بما قد رأيت ، وإن شئت كان ( 5 ) ما
طلبت وإن شئت لم يكن ، فصدقه عبد الملك وجميع ( 6 ) أهل الشام ،
وقال : هذا متاع رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد أتيت به ، ثم أخذه زيدا وقيده
وبعث به ( إلى أبي ) ( 7 ) وقال له :
هامش
( 1 ) من الخرائج .
( 2 ) من الخرائج والبحار .
( 3 ) في الخرائج والبحار : فعرض .
( 4 ) في الخرائج والبحار : الينا .
( 5 ) في الخرائج : وأنه ما طلبت ، وفي البحار : فإن شئت .
( 6 ) في الخرائج والبحار : وجمع .
( 7 ) من الخرائج .