تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ثم قتل . فلما سمع ذلك - عليه السلام - نظر إلى السماء ، وقال : سبحانك ما أعظم شأنك ! إنك أمهلت عبادك حتى ظنوا أنك أهملتهم ، وهذا كله بعينك ( 1 ) ، إذ لا يغلب قضاؤك ولا يرد تدبير محتوم أمرك ، فهو كيف شئت وأنى شئت لما أنت أعلم به منا . ثم دعا بابنه محمد بن علي الباقر - عليه السلام - ، فقال : يا محمد ، قال : لبيك . قال : إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخذ الخيط الذي نزل بن جبرئيل على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فحركه تحريكا لينا ، ولا تحركه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا . قال جابر - رضي الله عنه - فبقيت متعجبا من قوله لا أدري ما أقول ، فلما كان من الغد جئته ، وكان قد طال علي ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط ، فبينما أنا بالباب إذ خرج - عليه السلام - فسلمت عليه ، فرد السلام وقال : ما غدا بك يا جابر ولم تكن تأتينا في هذا الوقت ؟ فقلت له : لقول الامام - عليه السلام - بالأمس خذ الخيط الذي أتى به جبرائيل - عليه السلام - ، وصر إلى مسجد جدك وحركه تحريكا لينا ولا تحركه تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا . قال الباقر - عليه السلام - : ( والله ) ( 2 ) لولا الوقت المعلوم والأجل المحتوم والقدر المقدور ، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين
هامش
( 1 ) اي بعلمك . ( 2 ) ليس في البحار .
مدينة المعاجز — صفحة 116 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي