السابع والتسعون خبر الخيط
1407 / 155 - السيد المرتضى في عيون المعجزات ( 1 ) قال :
روى لي الشيخ أبو محمد بن الحسين بن محمد بن نصر - رضي الله عنه - يرفع
الحديث برجاله إلى محمد بن جعفر البرسي ( 2 ) مرفوعا إلى جابر ( 3 ) - رضي
الله عنه - ، قال : لما أفضت الخلافة إلى بني أمية ، سفكوا في أيامهم الدم
الحرام ولعنوا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على منابرهم ألف شهر ،
واغتالوا شيعته في البلدان ، وقتلوهم واستأصلوا شأفتهم ( 4 ) ،
ومالاتهم ( 5 ) على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا ، وصارت
محنتهم على الشيعة لعن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - فمن لم يلعنه قتلوه .
فلما فشا ذلك في الشيعة وكثر وطال ، إشتكت الشيعة إلى زين
العابدين - صلوات الله عليه - وقالوا : يا بن رسول الله ! أجلونا عن البلدان ، وأفنونا
بالقتل الذريع ، وقد أعلنوا لعن أمير المؤمنين - عليه السلام - في البلدان ، وفي
مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وعلى منبره ، ولا ينكر عليهم منكر ولا
يغير عليهم مغير فإن أنكر واحد منا على لعنة ، قالوا :
هذا ترابي ورفع ذلك إلى سلطانهم ، وكتب إليه إن هذا ذكر أبا تراب
هامش
( 1 ) قد كتبنا من قبل أن الكتاب ليس للسيد المرتضى وإنما هو للحسين بن عبد الوهاب .
( 2 ) في المصدر : " إلى ابن محمد جعفر البرسي " .
( 3 ) هو جابر بن يزيد الجعفي .
( 4 ) " الشأفة " قرحة تخرج في أسفل القدم ، فتكوى وتذهب ، وإذا قطعت ، مات صاحبها ،
والأصل : واستأصل الله شأفته : أذهبه كما تذهب تلك القرحة ، أو معناه : أزاله من أصله .
" قاموس اللغة " .
( 5 ) مالاه على الآخر : ساعده وشايعه .