فرجعت إليه بهذا الجواب . [ ف ] ( 1 ) قال : قل [ له : ] ( 2 ) قد أجبتك .
قال أبو خالد : فسارا فدخلا جميعا ، وأنا معهما ، حتى وافينا
الحجر الأسود ، فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - : تقدم يا عم فإنك أسن ،
فسله الشهادة لك . فتقدم محمد ، فصلى ركعتين ، ودعا بدعوات ، ثم سأل
الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له ، فلم يجبه بشئ .
ثم قام علي بن الحسين - عليهما السلام - ، فصلى ركعتين ثم قال : أيها
الحجر الذي جعله الله شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده ، إن
كنت تعلم أني صاحب الامر ، وأني الامام المفترض الطاعة على جميع
عباد الله ، [ فاشهد لي بذلك ، ] ( 3 ) ليعلم عمي أنه لا حق له في الإمامة .
فأنطق الله تعالى الحجر بلسان عربي مبين ، فقال : يا محمد بن علي ،
سلم إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - الامر ، فإنه [ الامام ] ( 4 ) المفترض
الطاعة عليك ، وعلى جميع عباد الله دونك ودون الخلق أجمعين [ في
زمانه ] ( 5 ) .
فقبل محمد بن الحنفية رجله وقال : الامر لك .
وقيل : إن ابن الحنفية ، إنما فعل ذلك لإزالة الشكوك ( 6 ) في ذلك .
وفي رواية أخرى : إن الله أنطق الحجر وقال : يا محمد بن علي إن
علي بن الحسين - عليهما السلام - [ هو الحق الذي لا يعتريه شك لما علم من
دينه وصلاحه و ] ( 7 ) حجة الله عليك وعلى جميع من في الأرض ، ومن
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) في المصدر : إزاحة لشكوك الناس .
( 7 ) من المصدر .