روته أصحاب الحديث إلى رشيد الهجري ، ويحيى بن أم الطويل - رفع الله
درجتهما - ، أنهما قالا : لما ادعى محمد بن الحنفية الإمامة بعد الحسين - عليه
السلام - ، وقال : أنا أحق بالإمامة ، فإني ولد أمير المؤمنين - عليه السلام - ، وقد
[ كان ] ( 1 ) اجتمع إليه خلق كثير ، أقبل زين العابدين - عليه السلام - يعظه ويذكره
ما كان من رسول الله - صلى الله عليه وآله - في الإشارة إلى ولد الحسين - عليه السلام - ،
وأن الوصية وصلت إليه من أبيه - عليه السلام - ، فلم يقبل محمد بن الحنفية ،
وانتهى الامر إلى أن أخذ علي بن الحسين - عليهما السلام - بيده ، وقال : نتحاكم
إلى الحجر [ الأسود ] ( 2 ) ( فتحاكما إلى الحجر الأسود ) ( 3 ) فأنطق الله
سبحانه الحجر الأسود ، وشهد لعلي بن الحسين - عليهما السلام - بالإمامة ،
ورجع محمد بن الحنفية عن خلافه وفيه - عليه السلام - قال الفرزدق ( 4 ) وأشار
بيده إليه : [ شعرا ] ( 5 ) .
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) الفرزدق : همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي ، أبو فراس البصري من الشعراء
النبلاء ، عظيم الأثر في لغة العرب ، كان يقال : لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب ،
ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس ، توفي سنة : ( 110 ) ه وقد قارب المئة - الاعلام : 9 \
96 - للزركلي .
( 5 ) من المصدر .