كنت في عمياء من أمري ولقد خدمت محمد بن الحنفية عمرا من
عمري ولا أشك إلا وإنه إمام ، حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة الله
وبحرمة رسوله وبحرمة أمير المؤمنين - صلوات الله عليهما وآلهما - فأرشدني
إليك وقال : هو الإمام علي وعليك وعلى خلق الله كلهم ، ثم أذنت لي
فجئت فدنوت منك ، وسميتني باسمي الذيي سمتني ، فعلمت أنك
الامام الذي فرض الله طاعته علي وعلى كل مسلم ] ( 1 ) . ( 2 )
قال مؤلف هذا الكتاب : حديث محاكمة علي بن الحسين - عليهما
السلام - ومحمد بن الحنفية متكرر في الكتب ، مشهور بين العلماء ، وقد
ذكره من العلماء غير من نقلنا عنهم صاحب ثاقب المناقب ، عن أبي عبد
الله - عليه السلام - ، والطبرسي في الاحتجاج ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر
الباقر - عليه السلام - ، وابن الفارسي في روضة الواعظين ، وكلهم متفقون غير
مختلفين على ثبوت شهادة الحجر الأسود لعلي بن الحسين - عليهما السلام -
بالوصية والإمامة ، دون عمه محمد بن الحنفية ، واختلاف بعض ألفاظ
الحديث من كثرة ناقليه ، وتوفر الدواعي على نقله ، فحصل الزيادة
والنقصان من كثرة الرواة له مع اتفاقهم على الامر المطلوب من الحديث ،
وهذا بين واضح والحمد لله رب العالمين . ( 3 )
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) رجال الكشي : 120 ح 192 ، وعنه البحار : 42 \ 94 ح 23 - 24 وعن الخرائج : 1 \ 261 ح 6
وفي ج 46 \ 45 ح 47 والعوالم : 18 \ 65 ح 1 عنهما وعن كتاب شرح الثار لابن نما .
ويأتي في المعجزة : 82 أيضا .
( 3 ) قد ذكرنا آنفا ثاقب المناقب ، والاحتجاج ، وروضة الواعظين : 197 - 198 .