قال : ابن من هو ؟
قال : لا أدري .
فقال : سألتك بالله وبحق صاحبك يزيد بن معاوية أخبرني رأس من
هو ؟
قال : رأس الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأمه فاطمة الزهراء .
قال : ومن جده ؟
قال : محمد المصطفى ، هذا ابن بنت نبيكم معطل الأديان ، فأمسك
الملعون عن الكلام ، فقال لهم : قولوا لي .
قالوا : الذي أخبرناك به هو الصحيح .
فقال : تبا وما فعلتم ثم صفق يدا على يد وقال : لا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم ، يا ويلك عليك لعنة الله وعلى صاحبك .
ثم بكى ودخل رأسه في الصومعة ، وخر مغشيا ، فلما أفاق
نادى : صدقت الأحبار في قولها ، فقال خولي - لعنه الله - : وما قالت الأحبار ؟
( قال : ) ( 1 ) قالوا : يقتل في هذا الوقت نبي أو ابن نبي أو وصي نبي ،
وانه إذا قتل ، تمطر السماء دما ، ولا يبقى حجر ولا مدر إلا ويصير تحته
دم عبيط .
ثم قال : وا عجباه من أمة قتلت ابن بنت نبيها ، وهم يقرأون القرآن
الذي نزل على نبيهم ، لقد تفرقت أهواءكم كتفرق أهواء بني إسرائيل ، في
مثل هذا اليوم ، تقتل أمة محمد - صلى الله عليه وآله - أولاده مع قرب العهد
والاسلام غض طري ، وا عجباه من قوم قتل ابن دعيهم ، ابن نبيهم .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " خ " .