الخمسون ومائة انتقام آخر
1116 / 169 - روي : أن عبيد الله بن زياد - لعنه الله - ، كتب إلى يزيد -
لعنه الله - ، وأخبره بما وقع منه في الحسين - عليه السلام - ، ورد الجواب يشكره
على فعله ، ويأمره فيه بحمل رأس الحسين - عليه السلام - ورؤوس من قتل
معه وحمل أثقاله ونسائه وعياله ، فاستدعى ابن زياد - لعنه الله - بحجاج يقال
له طارق ، وقيل : إلى عمر بن الحارث المخزومي - لعنهم الله وأخزاهم - ، فأمره أن
يقور الرأس ويخرج دماغه وما حول الدماغ من اللحم ، ففعل ذلك ، ثم
هم بقطع اللحم الذي حول الرأس ، فيبست يداه ، وورمت عليه ،
وانتفخت ، وقيل وقعت فيها الآكلة ، فتقطعت يداه ومات فيها لا رحمه
الله ، وكان له ولد يعيرون به ، وكناه ابن زياد بأبي أمية وله ولد يعرفون به ،
وأمر أن يحشى الرأس مسكا وكافورا وصبرا وعنبرا ، ففعل به ذلك . ( 1 )
الحادي والخمسون ومائة انتقام آخر
1117 / 170 - وروي : أن القوم الذين حملوا الرؤوس وحرم
رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى يزيد - لعنه الله - ، في الطريق أدركهم المساء عند
صومعة راهب ، فبكى علي بن الحسين - عليهما السلام - وأنشأ يقول :
هو الزمان فلا تفنى عجائبه * عن الكرام ولا تهدى مصائبه
فليت شعري إلى كم ذا يحاربنا * صروفه وإلى كم ذا نحاربه
تسيرونا على الأقتاب عارية * وسائق العيس يحمي عنه غاربه
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بقدر الوسع في كتب المقاتل .