وقلوبهم متفرقة ، فإنما ( 1 ) الناس ثلاث : زاهد ، وراغب ، وصابر ، أما الزاهد فلا يفرح
بالدنيا ( 2 ) إذا أتته ، ولا يحزن [ عليها ] ( 3 ) إذا فاتته ، وأما الصابر فيتمناها بقلبه ، فإذا
أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لعلمه بسوء العاقبة ، وأما الراغب فلا يبالي من
حل أصابها أم من حرام .
[ ثم ] ( 4 ) قال : يا أمير المؤمنين ، فما علامة المؤمن في ذلك الزمان ؟ قال : ينظر
إلى ( ولي الله فيتولاه ، وإلى عدو الله ) ( 5 ) فيتبرأ منه وإن كان حميما قريبا .
قال : صدقت والله ، يا أمير المؤمنين ، ثم غاب فلم ير ، [ فطلبه الناس
فلم يجدوه ، فتبسم علي عليه السلام على المنبر ] ( 6 ) فقال : [ مالكم ] ( 7 ) هذا أخي
الخضر عليه السلام . ( 8 )
الحادي والستون وثلاثمائة إخباره عليه السلام بحال خولة أم محمد
ابن الحنفية
520 كتاب سير الصحابة ( 9 ) : أخبرنا أبو عبد الله البصري ، قال : حدثني
عبد الله بن هشام ، عن الكلبي ، قال : أخبرني ميمون بن صعب الكلبي ، قال :
هامش
( 1 ) في البحار : شتى فإن .
( 2 ) في البحار : بشئ بالدنيا .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) بدل ما بين القوسين في البحار : ما أوجب الله عليه من حقة فيتولاه وينظر إلى ما خالفه .
( 6 ) من البحار .
( 7 ) من البحار .
( 8 ) الاحتجاج : 258 وعنه البحار : 10 / 119 وعن توحيد الصدوق رحمه الله : 306 ، وأماليه :
282 ، واختصاص المفيد : 236 باختلاف .
( 9 ) كتاب سير الصحابة والزهاد والعلماء العباد لأبي محمد عبد الله سلام بن محمد الخوارزمي
الاندرسقاني ، أخذه من مائة مجلد ، ( كشف الظنون ) . ولم نعثر على الكتاب .