تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كله منه ، وانطلق على بركة الله تعالى ، فإذا رأيته فاقرأ آية السخرة ، وتعوذ بالله من كيده وكيد الشيطان ، فإذا جلست إليه فلا تمكنه من بصرك كله ، ولا تستأنس به . ثم قل له إن أخويك في الدين ، وابني عميك ( 1 ) ( في القرابة ) ( 2 ) يناشدانك القطيعة ، ويقولان لك : أما تعلم إنا تركنا الناس لك ، وخالفنا عشائرنا فيك منذ قبض الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله ، فلما نلت أدنى ( مناك ) ( 3 ) ، ضيعت حرمتنا ، وقطعت رجاءنا ، ثم قد رأيت أفعالنا فيك وقدرتنا على النأي عنك ، وسعة البلاد دونك ، وإن من كان يصرفك عنا وعن صلتنا كان أقل لك نفعا ، وأضعف عنك دفعا منا ، وقد وضح الصبح لذي عينين ، وقد بلغنا عنك انتهاك لنا ودعاء علينا ، فما الذي يحملك على ذلك ؟ ! فقد كنا نرى إنك أشجع فرسان العرب ، أتتخذ اللعن لنا دينا ، وترى أن ذلك يكسرنا عنك . فلما أتى خداش ( إلى ) ( 4 ) أمير المؤمنين عليه السلام صنع ما أمراه ، فلما نظر إليه علي عليه السلام وهو يناجي نفسه ضحك ، وقال : هاهنا يا أخا عبد قيس وأشار له إلى مجلس قريب منه . فقال : ما أوسع المكان ، أريد أن أؤدي إليك رسالة . قال : بل تطعم وتشرب وتحل ( 5 ) ثيابك وتدهن ، ثم تؤدي رسالتك ، قم يا قنبر فأنزله . قال : ما بي إلى شئ مما ذكرت حاجة ، قال فأخلو بك ؟ قال : كل سر لي علانية .
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصدر : عمك . ( 2 ) ليس في البحار ، ( 3 ) في المصدر والبحار : مثال . ( 4 ) ليس في المصدر والبحار . ( 5 ) في البحار : تخلى .