وسطي فضربت ضربة بالسيف يسبق ( 1 ) السيف الدم .
قالت : فأنت له ، فاذهب بكتابي هذا فادفعه إلى ضاعنا رأيته أو مقيما ، أما
إنك إن رأيته راكبا ( 2 ) على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله متنكبا قوسه ، معلقا
كنانته على قربوس سرجه ، وأصحابه خلفه كأنهم طير صواف ، فتعطيه كتابي
هذا ، وإن عرض عليك طعامه وشرابه فلا تناولن منه شيئا فإن فيه السحر ! !
قال : فاستقبلته راكبا ( كما قالت ) ( 3 ) فناولته الكتاب ، ففض خاتمه ، ثم قرأه ،
فقال : تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا وشرابنا فنكتب جواب كتابك .
فقال : هذا والله ما لا يكون ؟
قال : فسار خلفه ( 4 ) فأحدق به أصحابه ، ثم قال له : أسألك ؟ قال : نعم ، قال :
وتجييني ؟ قال : نعم .
قال : فنشدتك الله ( 5 ) هل قالت : التمسوا لي رجلا ( شديد العدواة لهذا
الرجل فاتي ) ( 6 ) بك ، فقالت لك : ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل ؟ فقلت : كثيرا ما
أتمنى على ربي أنه وأصحابه في وسطي ، واني ضربت ضربة [ بالسيف ] ( 7 ) يسبق
السيف الدم ؟
قال : اللهم نعم
قال : فنشدتك الله ، أقالت لك : اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ضاعنا كان
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، وفى المصدر يصبغ فسبق ، وفي الأصل : فسبق .
( 2 ) في البحار : إن رأيته ظاعنا رأيته راكبا .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) في البحار : فساء خلقه .
( 5 ) في المصدر : نشدتك بالله .
( 6 ) في المصدر والبحار : شديدا عداوته . . . فأتوها .
( 7 ) من المصدر والبحار .