تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قال : فأنشدك بالله الذي هو أقرب إليك من نفسك ، الحائل بينك وبين قلبك ، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، أتقدم إليك الزبير بما عرضت عليك ؟ قال : اللهم نعم . قال : لو كتمت بعد ما سألتك ما ارتد إليك طرفك ، فأنشدك ( 1 ) الله هل علمك كلاما تقوله إذا أتيتني ؟ قال : اللهم نعم . قال علي عليه السلام آية السخرة ؟ قال : نعم . قال : فاقرأها ( 2 ) ، فقرأها ، وجعل علي عليه السلام يكررها [ عليه ] ( 3 ) ويرددها ويصحح ( 4 ) عليه إذا أخطأ حتى إذا قرأها سبعين مرة ، قال الرجل : ما يرى أمير المؤمنين عليه السلام أمره بترددها سبعين مرة ( 5 ) ؟ فقال له : أتجد قلبك اطمأن ؟ قال : إي والذي نفسي بيده . قال : فما قالا لك ؟ فأخبره . فقال : قل لهما : كفى بمنطقكما حجة عليكما ولكن الله لا يهدي القوم الظالمين ، وزعمتما أنكما أخواي في الدين ، وابنا عمي في النسب ، فأما النسب فلا أنكره وإن كان النسب مقطوعا إلا ما وصله الله بالاسلام . وأما قولكما : إنكما أخواي في الدين ، فإن كنتما صادقين فقد فارقتما كتاب
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فأنشدتك . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فاقرأ . ( 3 ) من البحار . ( 4 ) في المصدر والبحار : ويفتح . ( 5 ) الآية في سورة الأعراف : 54 - 56 ( إن ربكم . . . ) .