الله عز وجل وعصيتما أمره بأفعالكما في أخيكما في الدين ، وإلا فقد كذبتما
وافتريتما بادعائكما أنكما أخواي في الدين .
وأما مفارقتكما الناس منذ قبض الله محمدا صلى الله عليه وآله فإن كنتما
فارقتماهم بحق فقد نقضتما ذلك الحق بفراقكما إياي [ أخيرا ] ( 1 ) وإن فارقتماهم
بباطل فقد وقع إثم ذلك الباطل عليكما مع الحدث الذي أحدثتما ، مع أن
صفقتكما ( 2 ) بمفارقتكما الناس [ لم تكن ] ( 3 ) إلا لطمع الدنيا ، زعمتما وذلك
قولكما : ( فقطعت رجاءنا ) لا تعيبان بحمد الله [ علي ] ( 4 ) من ديني شيئا .
وأما الذي صرفني عن صلتكما ، فالذي صرفكما عن الحق ، وحملكما على
خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون بلجامه ، وهو الله ربي لا أشرك به شيئا ،
فلا تقولا : [ هو ] ( 5 ) أقل نفعا ، وأضعف دفعا ، فتستحقا اسم الشرك مع النفاق .
وأما قولكما : إني أشجع فرسان العرب ، وهربكما من لعني ودعائي ، فإن لكل
موقف عملا إذا اختلفت الأسنة ، وماجت لبود الخيل وملا ( 6 ) سحرا كما
أجوافكما ، فثم يكفيني الله بكمال القلب .
وأما إلا أبيتما بأني أدعو الله فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من
قوم سحرة ( كما ) ( 7 ) زعمتما ، [ ثم قال : ] ( 8 ) اللهم اقعص الزبير بشر قتلة ، واسفك
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : صفتكما .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) من البحار .
( 5 ) من البحار .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : استخلفت . . . ما جبت . . . ومار .
( 7 ) ليس في المصدر والبحار .
( 8 ) من البحار .