فأخذ الرجل القرصين ، فقلت له : كل شئ تشتهيه فاكسر من ( هذا ) ( 1 )
القرص قليلا ، فإن الله يحوله ما تشتهيه وتتمناه وتريده .
فما زال كذلك ( 2 ) ينقلب شحما ولحما وحلواء ورطبا وبطيخا وفواكه الشتاء
وفواكه الصيف ، حتى أظهر الله تعالى من الرغيفين عجبا ، وصار الرجل من عتقاء
الله من النار ، [ ومن ] ( 3 ) عبيده المصطفين الأخيار .
فذلك حين رأيت جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت قد قصدوا
الشيطان كل واحد [ منهم ] ( 4 ) بمثل جبل أبي قبيس ، فوضع أحدهم عليه ، ويتهيأ ( 5 )
بعضها على بعض [ فتهشم ] ( 6 ) وجعل إبليس يقول : يا رب وعدك [ وعدك ] ( 7 )
ألم تنظرني إلى يوم يبعثون ؟ فإذا نداء بعض الملائكة : أنظرتك لئلا تموت .
ما أنظرتك لئلا تهشم وترضض .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن كما عاندت ( 8 ) الشيطان
فأعطيت في الله ما نهاك عنه وغلبته ، فإن الله تعالى يخزي عنك الشيطان وعن
محبيك ، ويعطيك في الآخرة بعدد كل حبة خردل مما أعطيت صاحبك ، وفيما
تتمناه [ من الله ، وفيما يمنيه ] ( 9 ) الله منه درجة في الجنة من ذهب أكبر من الدنيا من
الأرض إلى السماء بعدد كل حبة منها جبلا من فضة كذلك وجبلا من لؤلؤ ،
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كذا .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من البحار : وفي الأصل : ( مثل ) بدل ( بمثل ) .
( 5 ) في المصدر : وبنيه .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) في المصدر : كايدت .
( 9 ) من المصدر .