فقال علي عليه السلام : إني بينا أسير في بني فلان بظاهر المدينة وبين يدي
بعيدا مني ثابت بن قيس إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر ، وهناك رجال ( 1 )
من المنافقين فدفعوه ليرموه ( 2 ) في البئر ، فتماسك ثابت ، ثم عاد فدفعه والرجل
لا يشعر بي حتى وصلت إليه وقد اندفع ثابت في البئر ، فكرهت أن أشتغل بطلب
المنافقين ( 3 ) خوفا على ثابت ، فوقعت في البئر لعلي آخذه ، فنظرت فإذا أنا قد
سبقته إلى قرار البئر .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وكيف لا تسبقه وأنت أرزن منه ؟ ! ( 1 ) ولو
لم يكن من رزانتك إلا ما في جوفك من علم الأولين والآخرين ، الذي أودعه الله
رسوله ، وأودعك رسوله لكان ( 4 ) من حقك أن تكون أرزن من كل شئ فكيف
كان حالك وحال ثابت ؟
قال : يا رسول الله فصرت إلى قرار البئر واستقررت قائما ، وكان ذلك أسهل
علي ، وأخف على رجلي من خطاي التي ( كنت ) ( 5 ) أخطوها رويدا رويدا ، ثم جاء
ثابت فانحدر ، فوقع على يدي وقد بسطتهما ( 6 ) له ، فخشيت أن يضرني سقوطه
علي أو يضره ، فما كان إلا كطاقة ( 7 ) ريحان تناولتها بيدي .
ثم نظرت فإذا ذلك المنافق ومعه آخران على شفير البئر وهو يقول لهما : أردنا
واحدا فصار اثنين ! فجاؤوا بصخرة فيما مائة ( 8 ) من ، فأرسلوها علينا ، فخشيت
هامش
( 1 ) في المصدر : رجل . . . فدفعه ليرميه .
( 2 ) في المصدر : رجل . . . فدفعه ليرميه .
( 3 ) في المصدر : المنافق .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أودع الله ورسوله وأودعك لكان .
( 5 ) . ليس في المصدر .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بسطتها .
( 7 ) في المصدر : كباقة .
( 8 ) في المصدر : مقدار مائتي .