تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فقال علي عليه السلام : إني بينا أسير في بني فلان بظاهر المدينة وبين يدي بعيدا مني ثابت بن قيس إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر ، وهناك رجال ( 1 ) من المنافقين فدفعوه ليرموه ( 2 ) في البئر ، فتماسك ثابت ، ثم عاد فدفعه والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه وقد اندفع ثابت في البئر ، فكرهت أن أشتغل بطلب المنافقين ( 3 ) خوفا على ثابت ، فوقعت في البئر لعلي آخذه ، فنظرت فإذا أنا قد سبقته إلى قرار البئر . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وكيف لا تسبقه وأنت أرزن منه ؟ ! ( 1 ) ولو لم يكن من رزانتك إلا ما في جوفك من علم الأولين والآخرين ، الذي أودعه الله رسوله ، وأودعك رسوله لكان ( 4 ) من حقك أن تكون أرزن من كل شئ فكيف كان حالك وحال ثابت ؟ قال : يا رسول الله فصرت إلى قرار البئر واستقررت قائما ، وكان ذلك أسهل علي ، وأخف على رجلي من خطاي التي ( كنت ) ( 5 ) أخطوها رويدا رويدا ، ثم جاء ثابت فانحدر ، فوقع على يدي وقد بسطتهما ( 6 ) له ، فخشيت أن يضرني سقوطه علي أو يضره ، فما كان إلا كطاقة ( 7 ) ريحان تناولتها بيدي . ثم نظرت فإذا ذلك المنافق ومعه آخران على شفير البئر وهو يقول لهما : أردنا واحدا فصار اثنين ! فجاؤوا بصخرة فيما مائة ( 8 ) من ، فأرسلوها علينا ، فخشيت
هامش
( 1 ) في المصدر : رجل . . . فدفعه ليرميه . ( 2 ) في المصدر : رجل . . . فدفعه ليرميه . ( 3 ) في المصدر : المنافق . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أودع الله ورسوله وأودعك لكان . ( 5 ) . ليس في المصدر . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بسطتها . ( 7 ) في المصدر : كباقة . ( 8 ) في المصدر : مقدار مائتي .