تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أن تصيب ثابتا فاحتضنته وجعلت رأسه إلى صدري وانحنيت عليه ، فوقعت الصخرة على مؤخر رأسي ، فما كانت إلا كترويحة مروحة تروحت بها ( 1 ) في حمارة القيظ . ثم جاؤوا بصخرة أخرى [ فيها ] ( 2 ) قدر ثلاثمائة من ، فأرسلوها علينا ، وانحنيت على ثابت ، فأصابت مؤخر رأسي ، فكان كماء صب على رأسي وبدني في يوم شديد الحر . ثم جاؤوا بصخرة ثالثة فيها قدر خمسمائة من يديرونها على الأرض لا يمكنهم أن يقلبوها ، فأرسلوها علينا ، فانحنيت على ثابت ، فأصابت مؤخر رأسي وظهري ، فكانت كثوب ناعم صببته على بدني ولبسته فتنعمت به . ثم سمعتهم يقولون : لو أن لابن أبي طالب وابن قيس مائة ألف روح ما نجت واحدة منها من بلاء هذه الصخور . ثم انصرفوا وقد دفع ( 3 ) الله عنا شرهم ، فأذن الله لشفير البئر فانحط ، ولقرار البئر قد ارتفع فاستوى القرار والشفير بعد الأرض ، فخطونا وخرجنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن ، إن الله عز وجل قد أوجب لك من الفضائل والثواب ما لا يعرفه غيره . ينادي مناد يوم القيامة : أين محبوا علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فيقوم قوم من الصالحين ، فيقال لهم : خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة ، فادخلوهم الجنة : فأقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف الرجل .
هامش
( 1 ) في المصدر : بمروحة روحت . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : فدفع .
مدينة المعاجز — صفحة 120 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية