تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ولا يشق غبارك ( 1 ) ، ولا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلا كما يرمق الشمس من الأرض ، وأقصى المشرق من أقصى المغرب . فقال علي عليه السلام : [ يا رسول الله ] ( 2 ) مررت بمزبلة بني فلان فرأيت رجلا من الأنصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطيخ والقثاء والتين وهو يأكلها من شدة الجوع ، فلما رأيته استحييت منه ( 3 ) أن يراني فيخجل ، فأعرضت عنه ، ومررت إلى منزلي ، وكنت أعددت لفطوري وسحوري قرصين من شعير ، وجئت بهما إلى الرجل وناولته إياهما ، وقلت ( له ) ( 4 ) : أصب من هذا كلما جعت ، فإن الله عز وجل يجعل البركة فيهما . فقال [ لي ] ( 5 ) : يا أبا الحسن أنا أريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قولك ( 6 ) إني أشتهي لحم فراخ ، اشتهاه علي أهل منزلي ( 7 ) . فقلت له : اكسر منهما لقما بعدد ما تريده من فراخ ، فإن الله تعالى يقلبها فراخا بمسألتي إياه [ لك ] ( 8 ) بجاه محمد وآله الطيبين الطاهرين . ولحظ ( 9 ) الشيطان ببالي فقال : يا أبا الحسن تفعل هذا به ولعله منافق ؟ فرددت عليه : إن يكن ( 10 ) مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه ، وإن يكن منافقا فأنا
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لم يلحق شاؤك ، ولا يسبق غناءك ، وفي البحار : شأنك ، ولم يسبق عبادتك . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من . ( 4 ) ليس في نسخة ( خ ) . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر : قيلك . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : واشتها علي بعد منزلي . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) في المصدر : فأخطر ، وفي حاشيته تعليق مفيد ، فراجع . ( 10 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كان .
مدينة المعاجز — صفحة 115 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية