تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

3 - ما في الكافي عن ابن مسكان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال لسمرة : إنّك رجل مضارّ . ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن » ( 1 ) . الطائفة الثانية : الروايات الواردة في أقضية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فمن طريقنا ورد ذلك في خبرين كلاهما بسند واحد ، وكلاهما ينتهيان إلى عقبة بن خالد عن الصادق عليه السّلام ففي أحدهما قال : « قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلأ ، وقال : لا ضرر ولا ضرار » ( 2 ) وفي الآخر قال : « قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار » ( 3 ) . ومن طريق العامّة ما روى أحمد بن حنبل عن عبادة بن صامت ، وهي رواية تشتمل على جمل كثيرة من أقضية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وفيها قضاؤه بحقّ الشفعة ، وفيها قضاؤه بعدم منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلاء ، وفيها قضاؤه بأنّه لا ضرر ولا ضرار ( 4 ) . الطائفة الثالثة : المراسيل كمرسلة الصدوق قدّس سرّه « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ( 5 ) ، ومرسلة الشيخ الطوسي قدّس سرّه في كتاب الشفعة « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ، ومرسلته في كتاب البيع « لا ضرر ولا ضرار » .

البحث السندي

وإثبات صدور شيء من أحاديث نفي الضرر يكون بأحد طرق عديدة تختلف
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، كتاب المعيشة ، باب الضرار ، ح 8 ، ص 294 . .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ، ب 7 من إحياء الموات ، ح 2 ، ص 333 ، والكافي : ج 5 باب الضرار ، ح 6 ، ص 294 . .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ، ب 5 من الشفعة ، ح 1 ، ص 319 ، والكافي : ج 5 كتاب المعيشة ، باب الشفعة ، ح 4 ، ص 280 ، والتهذيب : ج 7 ، ح 727 ، ص 164 ، وذيل الحديث ما يلي : وقال : « إذا أرّفت الأرف وحدّت الحدود فلا شفعة » إلَّا أنّ الصدوق نسب هذا الذيل إلى الصادق عليه السلام ، راجع الفقيه : ج 3 ، باب الشفعة ، ح 154 ، ص 45 . .
( 4 ) مسند أحمد : ج 1 ، ص 313 ، وج 5 ، ص 327 . .
( 5 ) الفقيه : ج 4 ، ح 777 ، ص 243 ، وفي ذيله : « فالإسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرّا » . .