الأقلّ والأكثر في الشبهة الموضوعيّة التنبيه الثالث
: في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين من ناحية شبهة موضوعيّة . قال المحقّق النائيني رحمه اللَّه : إنّ الشيخ الأعظم قدّس سرّه لم يتصوّر دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الشبهات الموضوعيّة ( 1 ) . وقال المحقّق العراقي رحمه اللَّه : إنّ هذا الكلام إساءة للأدب بالنسبة للشيخ الأعظم قدّس سرّه ( 2 ) . وعلى أيّة حال ، فنحن نعطف عنان الكلام هنا حول ما يقول المحقّق النائيني رحمه اللَّه في المقام وهو : إنّ التكليف إن كان له موضوع - أي متعلَّق المتعلَّق - أمكن دوران الأمر فيه بين الأقلّ والأكثر بلحاظ الشبهة الموضوعيّة ، وذلك كما لو علمنا بأنّ ثوبا ما ممّا لا يؤكل لحمه ، وشككنا في ثوب آخر هل هو من الغنم أو من الهرّ مثلا ؟ ونعلم مانعيّة ما لا يؤكل لحمه عن تماميّة الصلاة ، فقد دار أمر المانع بين الأقلّ والأكثر من ناحية الشبهة الموضوعيّة والاشتباه في أمر خارجي مع كون الحكم الكلَّي الإلهي معلوما ، وأمّا إن لم يكن له موضوع كما في وجوب القراءة فلا معنى لتردّد الأمر فيه بين الأقلّ والأكثر بنحو الشبهة الموضوعيّة ، ولا يكون الشكّ إلَّا من ناحية أصل