الدوران بين الأقلّ والأكثر في الأجزاء
إذا دار الأمر الواجب بحسب الأجزاء بين الأقلّ والأكثر فهل تجري البراءة عن الزائد ، أو لا ؟ فيه أقوال ثلاثة : الأوّل : القول بجريان البراءة مطلقا ، وهو ما اختاره الشيخ الأعظم قدّس سرّه في الرسائل ( 1 ) . والثاني : القول بعدم جريانها مطلقا ، وهو ما اختاره المحقّق الخراسانيّ رحمه اللَّه في تعليقه على الكفاية ( 2 ) . والثالث : القول بالتفصيل بين البراءة العقليّة والنقليّة ، بجريان الثانية دون الأولى ، وهو ما اختاره المحقّق الخراسانيّ رحمه اللَّه في الكفاية ( 3 ) . والحديث عن البراءة العقليّة لا أساس له على مبانينا ، ويكون مبتنيا على مباني القوم ، لكنّنا نتوسّع في الحديث فنتكلَّم على كلتا البراءتين . ونذكر أوّلا بشكل مطلق الموانع التي قد يقال بمنعها عن جريان البراءة ، وسيأتي منّا بعد ذلك - في حوار مع صاحب الكفاية - حديث عن مدى إمكانيّة التفصيل بين البراءتين . فنقول :