وتحقيقها وتنقيح نكاتها وسعتها وضيقها موكول إلى الفقه .
إذا عرفت ذلك قلنا : إنّه يمكن أن يدّعى في المقام أنّ الثمرة لها وجود عنائي ، وهي تحت الضمان بالفعل ، فالمنفعة التي يصلح للمالك أن يبيعها الغاصب يضمنها الغاصب للأصل ، إلَّا أنّ هذه المنفعة ليس لها ثمن مستقلّ عن ثمن نفس الأصل ، لأنّه تلحظ في مقام تسعير الأصل هذه المنفعة المقدّرة ، فتوجب زيادة تسعير نفس الأصل ، ولهذا لو أراد المالك بيع الأصل قبل بيع الثمرة المقدّرة الوجود كان أغلى قيمة منه لو أراد بيعه بعد بيع الثمرة المقدّرة الوجود ، فهذا يعني أنّ هذا الوجود التقديري للثمرة يدخل في تسعير نفس الأصل ، فلا تكون له ماليّة زائدة ، بل تكون ماليّته مندمجة في ماليّة الأصل ، وبعد خروج التقدير إلى الفعليّة تكون لها ماليّة تخصّها غير مندمجة مع ماليّة الأصل .
وملخص الكلام : أنّه لا بأس بأن يقال بناء على هذا : إنّ الثمرة داخلة تحت الضمان منذ البدء ، وقبل وجودها بهذا البيان ، فإن ساعد الارتكاز على ذلك - وهو قريب - فبها ونعمت ، وإلَّا فالعلم الإجمالي غير منجّز ، ولكن نحن يكفينا العلم الإجمالي الثاني .
هذا تمام الكلام في دوران الأمر بين المتباينين .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 299
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٩٩