تنبيهات العلم الإجماليّ
تقيّد أحد الطرفين بعدم الآخر التنبيه الأوّل
: إذا علم إجمالا بأحد تكليفين ، أخذ في موضوع أحدهما عدم الآخر ، فهل هذا العلم الإجماليّ يكون منجّزا ، أو لا ؟ مثاله : ما إذا علم إجمالا بأنّه : إمّا يجب عليه الوفاء بالدين ، فلا يبقى له مال ، فلا يكون مستطيعا ولا يجب عليه الحجّ ، أو لا يجب عليه الوفاء بالدين فيجب عليه الحجّ ، ويمثّل - أيضا - بما لو نذر أنّه لو لم يجب عليه الوفاء بالدين صام مثلا ، فيعلم إجمالا بوجوب الوفاء بالدين أو الصوم . وهذه المسألة ذكرها المحقّق العراقيّ رحمه اللَّه نقضا على قوله بالعلَّيّة ، وأجاب عنه ( 1 ) . ومن هنا جعلنا ذلك أوّل التنبيهات ، فإنّه وإن كان في نفسه مسألة مستقلَّة ينبغي البحث عنها ، لكنّه مرتبط أيضا بأصل مبحث العلم الإجماليّ والعلَّيّة والاقتضاء ، إذ يمكن اعتباره نقضا على العلَّيّة أورده المحقّق العراقيّ على مبناه ودفعه . ويتّضح الوجه في كونه نقضا على مبناه بالالتفات إلى أمرين : الأمر الأوّل : ما مضى من أنّ مبنى المحقّق العراقيّ رحمه اللَّه في باب العلم الإجماليّ ، هو أنّ العلم الإجماليّ علَّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة ، وموجب لسقوط الأصل في أطرافه حتى بقطع النّظر عن المعارض . نعم ، هو يقبل جريان