عدم تكرّر الواقعة في فرض التعبّديّة :
المقام الثاني : في فرض عدم تكرار الواقعة مع كون أحدهما تعبديّا ، ولنفرض أنّ الوجوب مثلا تعبّديّ ، وذلك كما في صلاة محتملة الحيض بناء على الحرمة الذاتيّة للصلاة على الحائض ، ولنفترض أوّلا عدم مزيّة احتماليّة أو محتمليّة في أحد الجانبين . وهنا العامل الجديد الَّذي يدخل في المورد هو أنّ المخالفة القطعيّة تصبح ممكنة ، وذلك بأن تصليّ لا بقصد القربة . وأمّا الموافقة القطعيّة فهي باقية على عدم المقدوريّة . ولأجل هذا العامل الجديد وهو القدرة على المخالفة القطعيّة ذهب المحقّق الخراسانيّ رحمه اللَّه إلى أنّ العلم الإجماليّ يؤثّر بمقدار حرمة المخالفة القطعيّة ( 1 ) ، لأنّ المفروض هنا إمكان التنجيز بهذه المرتبة ، فمع استحالة التنجيز بمرتبة الموافقة القطعيّة لا يسقط العلم عن المنجزيّة رأسا ، بل يبقى تنجيزه بلحاظ المخالفة القطعيّة . وأورد عليه المحقّق العراقيّ ( 2 ) ( قدّس سرّه ) بأنّ هذا لا يتمّ على مباني المحقّق الخراسانيّ رحمه اللَّه ، لأنّه في موارد