تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

2 - تصوير الاحتياط في العبادات :

وأمّا المقام الثاني : وهو البحث الصغرويّ ، فقد وقع الإشكال في تصوير الاحتياط في العبادات بعد الفراغ عن تصويره في المعاملات من ناحية أنّ الاحتياط لا بدّ فيه من حصول الغرض المقصود من الواقع المحتاط لأجله ، والغرض في باب العبادات لا يحصل إلَّا مع قصد الأمر ، وقصد الأمر مع الشكّ فيه لا يمكن إلَّا بالتشريع الفعليّ ، ولا فرق في حرمة التشريع الَّذي هو اسناد ما لا يعلم أنّه من المولى إلى المولى بين التشريع القولي بأن يسند بالقول شيئا إلى المولى لا يعلم أنّه منه والتشريع الفعليّ بأن يعمل عملا بقصد أنّه مأمور به من قبل المولى وهو لا يعلم بذلك ، وبهذه الحرمة تبطل العبادة . هذا هو التصوير الابتدائيّ للإشكال . وتحقيق الحال : أنّه تتصوّر فقهيّا في المقام فروض ثلاثة : 1 - أن يكفي في صحّة العبادة مطلق الداعي القربى بما فيه داعي الأمر الاحتماليّ . 2 - أن يشترط في صحّة العبادة قصد الأمر الجزميّ المتعلَّق بذات العمل ابتداء . 3 - أن يشترط في صحّة العبادة قصد الأمر الجزميّ ، سواء كان متعلَّقا بذات العمل ابتداء ، أو بعنوان الاحتياط .