لك حلال حتى تعرف أنّه حرام ) [ 1 ] ، وهذا بخلاف أصالة البراءة في قوله : ( رفع ما لا يعملون ) ، إذ ليست فيها هذه العناية ، فلا تكون أصلا تنزيليّا .
حصر البحث في الأصول الأربعة :
المقدمة السابعة : أنّهم تعرّضوا في الأصول العمليّة لأصول أربعة : البراءة ، والاشتغال ، والتخيير ، والاستصحاب ،
شرح
- زالت عنه النجاسة ، وقد لاقى هذا الشيء الَّذي ثبتت طهارته الواقعيّة تعبّدا النجاسة ، ثمّ غسل بالماء فقد زالت نجاسته .
[ 1 ] ويترتّب على ذلك - كما جاء في الجزء الثاني من الحلقة الثالثة من دروس في علم الأصول ص 16 و 17 . أنّ أصالة الإباحة ( بناء على تنزيليّتها ) تثبت طهارة مدفوع الحيوان الَّذي أثبتنا إباحة لحمه بأصالة الإباحة مثلا ، بخلاف ما لو لم تكن تنزيليّة - .
وذكر أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه في بحث الاستصحاب تفسيرا ثالثا للأصل التنزيليّ - وهو أن يكون الأصل التنزيليّ هو الأصل الَّذي لوحظ فيه الترجيح الاحتماليّ والمحتمليّ معا - كما قد يقال بذلك في قاعدة الفراغ ، وذكر رحمه اللَّه في الحلقة الثالثة ص 18 : أنّه يترتّب على هذا بعض الآثار من قبيل عدم شمول القاعدة لموارد انعدام الأماريّة والكشف نهائيّا ، وبه يثبت شرط الأذكريّة في قاعدة الفراغ ، وقد سمّى رحمه اللَّه الأصل في الحلقة الثالثة ص 16 - 18 في التفسير الثاني - وهو تنزيل المؤدّى منزلة الواقع بالأصل التنزيليّ ، وفي التفسير الأوّل والثالث بالأصل المحرزة