تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

تقلّ عن المعلوم بالإجمال في العلم الإجماليّ بل أكثر منه . وقد ذهبت مدرسة المحقّق النائينيّ رحمه اللَّه إلى أنّ العلم الإجماليّ إذا تعلَّقت ببعض أطرافه أمارة مطابقة له بمقدار المعلوم بالإجمال ، فالعلم الإجماليّ ينحلّ انحلالا حقيقيّا بالتعبّد ( 1 ) . وذكر السيّد الأستاذ في تقريب ذلك ( 2 ) : أنّ العلم الإجماليّ أركانه عبارة عن العلم بالجامع والشكّ بعدد الأطراف فيها ، وقد عبدنا الشارع في مورد الأمارة بالعلم وعدم الشكّ وسريان العلم من الجامع إلى هذا الطرف ، وهذا يعني التعبّد بانحلال العلم الإجماليّ حقيقة . ويرد عليه أوّلا : أنّ السيّد الأستاذ يرى أنّ العلم الإجماليّ علَّة تامّة لتنجّز الجامع ، وأنّ سقوط الأصول في الأطراف يكون بملاك التعارض باعتبار أنّ جريانها في تمام الأطراف ينافي تنجّز الجامع ، وجريانها في بعض الأطراف دون بعض ترجيح بلا مرجّح ، فتتساقط الأصول في جميع الأطراف بالمعارضة ، فنقول : لو كان الأمر كذلك فجريان الأصل في أحد الطرفين في ما نحن فيه فرع عدم ابتلائه بالتعارض مع الأصل في الطرف الآخر ، وذلك بعدم جريان الأصل في الطرف الآخر ، وعدم جريان الأصل في الطرف الآخر فرع تنجيز الأمارة لخصوص ذلك

هامش
( 1 ) راجع فوائد الأصول ج 4 ، ص 14 ، وأجود التقريرات ج 2 ، ص 245 . .
( 2 ) راجع مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 304 و 307 . .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 381 | السيد كاظم الحسيني الحائري