تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الضمان دستورات إلزاميّة ، وليس الموقف دائما تجاه أموال الناس موقفا غير إلزاميّ ، ولكنّ الأخبار الواصلة لنا في ذلك الباب ليست بمقدار يكوّن العلم الإجماليّ بعدد يساوي عدد المعلوم بالإجمال فيه ، فإنّ كثرة الاحتمالات وقلَّتها تؤثّر في مقدار المعلوم بالإجمال القائم على أساس حساب الاحتمالات ، وفي مثل هذا لا وجه للانحلال الحقيقيّ ولا للانحلال الحكميّ بالمعلوم بالعلم الثاني ، إذ هو أقلّ من المعلوم بالعلم الأوّل [ 1 ] .

انحلال العلم بالأمارات :

الجواب الثاني : دعوى انحلال العلم الإجماليّ بنفس الأمارات المعتبرة الإلزاميّة الواردة في بعض الأطراف ، وهي لا
شرح
[ 1 ] وهذا يعني : أنّ ما رأوه بالنظرة المجموعيّة إلى الفقه من كون المعلوم بالعلم الصغير مساويا للمعلوم بالعلم الكبير إنّما ينشأ من النّظر إلى العلم الكبير الناشئ من حكم العقل بضرورة اشتمال الشريعة على تكاليف إلزاميّة ، أو الناشئ من تجمّع الاحتمالات المتواجدة في أطراف الشبهات في حدّ ذاته وبقطع النّظر عن تقوّيها بالأمارات . أمّا لو نظروا إلى العلم الكبير بكلّ ما له من مناشئ بما فيها نفس الأمارات الواردة في كثير من الأطراف ، فحتى لو كان النّظر مجموعيّا ، كان لازم ما ادّعاه أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه في المقام أنّ المعلوم بالعلم الكبير أكثر من المعلوم بالعلم الصغير ، لأنّ المعلوم بالعلم الكبير في مثل باب الصلاة لا يمكن أن يكون أقلّ من المعلوم بالعلم الصغير فيه ، فإذا ضمّ إلى المعلوم بالعلم الكبير في مثل باب الضمان الَّذي فرض أكثر من المعلوم بالعلم الصغير فيه كان مجموع ما في العلم الكبير أكثر من مجموع ما في العلم الصغير .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 380 | السيد كاظم الحسيني الحائري