الإجمال والتردّد من النّفس لا محالة في آخر النهار ، فينحلّ العلم ، ويتبرهن انحلاله بنفس برهان انحلال العلم الإجماليّ بالعلم التفصيليّ .
وأمّا الانحلال الحكميّ فيشترط فيه عدم تأخّر العلم التفصيليّ عن العلم الإجماليّ زائدا على عدم تأخّر المعلوم التفصيليّ على المعلوم المنجّز بالعلم الإجماليّ ، فلو كان العلم التفصيليّ في المثال السابق بنجاسة واحد منهما في آخر النهار لم ينحلّ به العلم الإجماليّ انحلالا حكميّا حتى مع فرض تعلَّق العلم التفصيليّ بنجاسة ثابتة من أوّل النهار ، وذلك لأنّ المعلوم بالعلم التفصيليّ بالنسبة لتلك القطعة القصيرة من الزمان لم يكن منجّزا كي ينحل العلم المردّد بين القطعة القصيرة من أحد الفردين والفرد الطويل انحلالا حكميّا ، وهذا من أهم الثمرات بين الانحلال الحقيقيّ والحكميّ .
ب - تطبيق الانحلال على المقام :
المبحث الثاني : في انطباق كبرى انحلال العلم الإجماليّ بالعلم التفصيليّ وعدمه على ما نحن فيه من العلم بتكاليف إلزاميّة بشكل عامّ بالعلم بالتكاليف الإلزاميّة في دائرة الأمارات المعتبرة الَّذي هو تفصيلي نسبيّا ، أيّ أنّه واقع في دائرة أصغر من دائرة العلم الكبير .