تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

2 - بلحاظ الأصول الشرعيّة :

وأمّا باللحاظ الثاني : وهو الانحلال الحكميّ بالنظر إلى الأصول المؤمّنة الشرعيّة ، فالصحيح على غير مباني مدرسة المحقّق العراقي رحمه اللَّه هو الانحلال ، فإنّ عدم جريان الأصول في الأطراف يجب أن يستند إمّا إلى محذور ثبوتيّ ، أو إلى محذور إثباتيّ . أمّا المحذور الإثباتيّ فمنتف بعد تعلَّق العلم التفصيليّ بأحد الأطراف ، لعدم ابتلاء الأصل عندئذ بالمعارض ، ولسان الدليل إثباتا لا يقصر عن الدلالة على الأصل في بعض الأطراف عند عدم تحقّق موضوع الأصل في الطرف الآخر . وأمّا المحذور الثبوتيّ فلا يكون إلَّا على مباني مدرسة المحقّق العراقي رحمه اللَّه القائلة بأنّ العلم الإجماليّ مهما صلح للمنجّزيّة فهو علَّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة ، فعلى هذا المبنى لا مجال للانحلال بالأصل الشرعيّ ، بل إمّا أن يفرض عدم صلاحية العلم للتنجيز وانحلاله الحكميّ قبل النّظر إلى الأصل الشرعي كما مضى عن المحقّق العراقي رحمه اللَّه ، فلا تصل النوبة إلى الانحلال بالأصل الشرعيّ ، وإمّا أن تفرض صلاحية العلم للتنجيز في نفسه فيصبح العلم الإجماليّ علَّة
شرح
- أفراده شموليّا ، ولا ينشأ من التعارض بين البراءتين كي يكون تنجّز أحد الطرفين بمنجّز خاص به موجبا للانحلال .