پرش به محتوای اصلی

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحه 31

پدیدآورندگان:

ص۳۱
شرح
- فإن فرض الترجيح الكميّ قائما على الأساس الأوّل ، فحجّيّة المطابقيّة لا تستلزم حجّيّة اللوازم ، إذ قد تكون الترخيصات في موارد الالتزاميات الدالَّة على الإلزام كذبا كلَّها قائمة على أساس مصلحة في الترخيص مثلا ، بينما الترخيصات في موارد المطابقيّات الدالَّة على الإلزام كذبا قسم منها قائم على أساس عدم المصلحة في الإلزام ، فقد يوجب هذا اختلاف حساب اللوازم من المطابقيّات . وإن فرض الترجيح الكمّي قائما على الأساس الثاني فحسب ، وهو أكثريّة الصدق دون الأول ، فهذا يوجب استلزام حجّيّة المطابقيّة لحجّيّة المثبتات ، لأنّ أكثريّة الصدق في المطابقيّة تلازم لا محالة أكثريّة الصدق في المثبتات ، وافتراض أنّ مصالح الترخيص في جانب المثبتات أكثر من مصالح الإلزام بخلاف المطابقيّة لا منشأ له إلَّا أحد أمور ثلاثة : الأوّل : كون الترخيصات المخالفة للدلالة الالتزاميّة قائمة على أساس مصالح في الترخيص مثلا ، بينما الترخيصات المخالفة للمطابقيّة قسم منها قائم على أساس عدم مصلحة الإلزام . وقد فرضنا أنّ هذا لم يكن دخيلا في الحساب . والثاني : كون الكذب في الالتزاميّة أكثر منه في المطابقيّة ، وهذا مستحيل . والثالث : كون اللوازم أكثرها ترخيصيّة ، بينما مطابقيّاتها كانت في الغالب إلزاميّة مثلا ، وهذا لا يضرّ بحجّيّة المثبتات كما هو واضح . وعليه ، فما قاله أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه من أنّ الترجيح الكمّي إن كان هو الأساس للحجّيّة لم يستلزم حجّيّة المثبتات إن قصد به الترجيح الكمّيّ بالمعنى الأوّل ، وذلك بأن يكون مقصوده بقوّة الاحتمال ما يشمل الترجيح الكمّيّ بالمعنى الثّاني ، فهو صحيح وإن قصد به الترجيح الكمّيّ حتى على أساس أكثريّة الصدق من الكذب فهذا غير صحيح . وكلامه رحمه اللَّه قابل للحمل على ذلك الأمر الصحيح لولا ما ذكره في المقام من أنّ الترجيح بقوّة الاحتمال لا يتصوّر في المولى إلَّا إذا كان
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحه 31 | السيد كاظم الحسيني الحائري