تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لزمان ظهور الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه [ 1 ] . وثانيا : أنّ مقصود الحديث هو بيان شأن من شؤون الشريعة في نفسها ، ولا يضرّ فرض عدم بقاء موضوع لذلك بعد عصر الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم . الثاني : أنّنا لو غضضنا النّظر عمّا عرفته من المعنى الوسط بين الإباحة الواقعيّة والإباحة الظاهريّة ، قلنا : إنّ من الممكن حمل الإطلاق في هذا الحديث على الإباحة الواقعيّة والورود على الصدور ، ولا يلزم من ذلك محذور تعليق أحد الضدّين على عدم الآخر ، ولا محذور اللَّغوية وتوضيح الواضحات ، وذلك لأنّه لم يعلَّق ملاك الإباحة على عدم ملاك الحرمة حتى
شرح
[ 1 ] لعلَّه رحمه اللَّه ينظر إلى ما في البحار ج 52 ، ب 27 من تاريخ الإمام الثاني عشر ، ج 2 ، ص 309 ، عن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وأبي الحسن عليه السلام قالا : ( لو قد قام القائم لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله ، يقتل الشيخ الزاني ، ويقتل مانع الزكاة ، ويورّث الأخ أخاه في الأظلَّة - قيل يعني عالم الأرواح والأشباه قبل هذا العالم - ) ، وأيضا ورد في البحار ، ج 52 ، ب 27 من تاريخ الإمام الثاني عشر ، ج 9 ، ص 332 ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( إذا قام القائم جاء بأمر غير الَّذي كان ) . وأيضا وردت في الكافي روايات في أنّ الإمام صاحب الزمان عجّل الله فرجه سيحكم بالواقع لا بالبيّنات والأيمان . راجع أصول الكافي ، ج 1 ، باب ( في أنّ الأئمة عليهم السلام إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ، ولا يسألون البيّنة ) ، ص 397 ، و 398 . ولكن أكثر الروايات الراجعة إلى الحجّة عجّل اللَّه فرجه أو كلَّها تدلّ على تبدل التشريع بالنسبة له ، لا على فراغ في التشريع يكتمل في زمانه .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 128 | السيد كاظم الحسيني الحائري