الطرفين عن التأثير ، ولا يبقى تحت التنجيز عدا الجامع ، ويكفي في امتثال الجامع الإتيان بأحد الطرفين وهما موهومات حقوق الناس ومظنونات حقوق اللَّه .
وإن فرض احتمال أهمية حقوق الناس من حقوق اللَّه دون احتمال العكس ، فعندئذ نقطع بالترخيص في تطبيق رفع الاضطرار على موهومات حقوق اللَّه ، ونعلم أنّنا زائدا على هذا إمّا مرخصون في مظنونات حقوق اللَّه ، أو مرخصون في موهومات حقوق الناس ، أو مخيّرون بينهما ، أو مخيرون بين مظنونات حقوق الناس وموهومات حقوق الناس ، وعليه لا بدّ من الاحتياط في مظنونات حقوق الناس ، إذ لا يحتمل الترخيص التعييني بالنسبة لها والقدر المتيقّن في الترخيص التخييري غيرها ، ونبقى بعد هذا مردّدين بين مظنونات حقوق اللَّه وموهومات حقوق الناس ، ويثبت التخيير بينهما بالبيان الماضي في فرض القطع بأهمية حقوق الناس .
وإن فرض احتمال أهمية حقوق الناس من حقوق اللَّه مع احتمال العكس أيضا فهنا نعلم إجمالا بأنّ الترخيص إمّا يكون ثابتا في موهومي كلتا الطائفتين ، أو في إحدى الطائفتين موهومها ومظنونها ، أو يكون بنحو التخيير [ 1 ] ، ويتعيّن التخيير ، إذ لولاه ابتلينا ثانية بالاحتياط ولم ننج من العسر والحرج ، أو قل إنّ المنجّز لخصوصية كلّ طرف وهو الاحتمال غير المأمون من قبله لا يمكن أن يؤثر أثره في كلا الطرفين ولا في طرف واحد بنفس البيان الماضي .
هذا بناء على أنّ المنجّز للخصوصيّة في كلّ طرف هو الاحتمال غير المأمون من قبله لا نفس العلم الإجمالي وهذا هو لازم القول بقاعدة قبح
شرح
[ 1 ] أمّا احتمال كون الترخيص في مظنوني كلتا الطائفتين فحسب فغير وارد فلا بدّ من الالتزام بالمظنونات في إحدى الطائفتين ، إذ لا مانع من تنجيز الاحتمال للجامع بينهما ، ونبقى مخيرين بين مخالفة موهومات كلتا الطائفتين ومخالفة إحدى الطائفتين مظنونها وموهومها .