تحديد دائرة الحجّيّة
وقبل أن نشرع في بيان تلك الأدلَّة العقلية وبطلانها نذكر هنا حدود الحجّية الثابتة لخبر الواحد ، وتنقيح موضوعها على ضوء هذين الدليلين الصحيحين .
والكلام في ذلك يقع في جهات :
حجّية الأخبار مع الواسطة
الجهة الأولى - في حجّية خبر الثقة مع الواسطة وعدمها ، والبحث فيها تارة يقع ثبوتها بمعنى أنّه هل يمكن ثبوت الحجّية للأخبار مع الواسطة بالدليل اللَّفظي أو لا ؟ ، وأخرى يقع إثباتا بمعنى أنّه هل دلّ الدليل على حجّية الخبر مع الواسطة بعد فرض الإمكان أو لا ؟ والبحث الثبوتي قد مضى في أعقاب آية النبأ ، وظهر إمكان ثبوت الحجّية للخبر مع الواسطة ولو بالدليل اللَّفظي فهنا يتمحّض الكلام في مرحلة الإثبات لكي نرى أنّ الدليلين اللذين تمّت دلالتهما على حجّية خبر الثقة هل يشملان خبر الثقة مع الواسطة أو لا ؟ فنقول : أمّا السيرة فلا إشكال في شمولها لخبر الثقة مع الواسطة ، فإنّ