مجرى القاعدة وتطبيقاتها
هذا كلّه في مفاد النصوص .
وأما فتاوى الفقهاء فقد أفتى الفقهاء بحرمة كلّ فعل بالميت يوجب هتك حرمته . ومواردها كثيرة جدّاً .
وإليك نبذة من ذلك .
فمنها : فتواهم بحرمة إدخال القطن في مقعد الميت عند التكفين معلّلا بما ورد في النصوص من أن حرمة الميت كحرمة الحيّ ، كما يوجد ذلك في كلمات أكثر الفقهاء والمتأخرين .
ومنها : ما لو ماتت الاُمّومات الولد بعد خروج بعضه ، ولم يمكن إخراج باقي الولد إلاّ بشق بطن الاُم فقد حكموا بعدم إخراج باقي الولد وغسله مع اُمّه كما كانوا بحرمة الشق ; معلّلا بأن الشق حينئذ هتك حرمة الميت من غير ضرورة ، كما عن العلامة في المنتهى ( 1 ) والجواهر ( 2 ) وغيرهما من الكتب الفقهية .
ومنها : مسألة نبش القبر وسرقة ما للميت من الثياب وغيرها . فإنّهم حكموا بإجراء الحد عليه ; تمسكاً بهذه النصوص كما في الرياض ( 3 ) والجواهر ( 4 ) وغيرهما .
ومنها : حكمهم بحرمة قطع رأس الميت أو غيره من أعضائه معلّلا بهذه النصوص ، بل جعل بعضهم دلالتها على الحرمة التكليفية مسلّماً
هامش
( 1 ) المنتهى : ج 1 ، ص 435 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 4 ، ص 298 وص 378 .
( 3 ) رياض المسائل : ج 2 ، ص 490 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 41 ، ص 516 .