وقد دلّت على هذا المضمون نصوص كثيرة أخرى مثل ما رواه في الكافي باسناده عن محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) عن جدّه أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) عن جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ الله حرّم من المؤمنين أمواتاً ما حرّم منهم أحياء » . ( 1 )
ومرسل محمد بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
« قلت له رجل قطع رأس ميّت . قال ( عليه السلام ) : حرمة الميت كحرمة الحي » . ( 2 )
وخبر العلاء بن سيّابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« في بئر محرج وقع فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر . أيتوضأ في تلك البئر ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يتوضأ فيه ، يُعطّل ويُجعل قبراً ، وإن أمكن إخراجه أخرج وغُسّل ودفن ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حرمة المسلم ميتاً كحرمته وهو حيٌّ سواء » . ( 3 )
ومنها : ما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال :
« إنّ الله حرّم حراماً غير مجهول وأحلّ حلالا غير مدخول وفضّل حرمة المسلم على الحُرُم كلها » . ( 4 )
والحُرُم ( بضم الحاء والراء ) جمع الحرمة ، كما صرح به العلامة المجلسي في ذيل هذه الخطبة . ( 5 ) والمقصود أن حرمة المسلم من أعظم المحترمات في الشريعة .
ومنها : خبر عبد الله بن محمد الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال :
هامش
( 1 ) والمصدر : ص 250 ، ب 25 من ديات الأعضاء ، ح 3 ، واُصول الكافي : ج 1 ، ص 303 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ، ص 249 ، ب 25 من ديات الأعضاء ، ح 2 وص 249 ، ب 24 ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 875 ، ب 51 من الدفن ، ح 1 .
( 4 ) نهج البلاغة / للشيخ محمد عبده : ج 2 ، ص 79 ، الخطبة 167 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 65 ، ص 290 .