قطعياً ، كما صرح به الشيخ . ( 1 ) ويظهر من صاحب الجواهر تأييده . ( 2 )
وقد عنون الشيخ الحر باباً في الوسائل بعنوان تحريم الجناية على الميت المسلم بقطع رأسه أو غيره من الأعضاء .
وبعض هذه النصوص كالصريح في ذلك ، مثل صحيح جميل عن غير واحد « قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي » . وقد رواه في الفقيه ( 3 ) باسناده عن ابن أبي عمير عن الصادق ( عليه السلام ) من غير إرسال نقلا عن نوادر محمد بن أبي عمير . وقد سبق نقله آنفاً عن الوسائل .
وعلى أيّ حال فإنّ قطع عضو الميت أو شقّ جسده مما لا خلاف بين الفقهاء في حرمته التكليفية ، بل جعلوا ذلك أمراً مسلّماً ، وإنما اختلفوا في مقدار ديته ومصرفها ، نعم عند الضرورة تنتفي الحرمة ، كما تنتفي عند الحرج والضرر ، كما ستعرف .
حالها مع معارضة ساير الأدلة
لا إشكال في تقدّم أدلة نفي الحرج والضرر على هذه القاعدة ، كتقديمها على أيّ حكم أوّلي . وعليه فلو وقع جسد الميت في مكان استلزم حفظ حرمته الحرج أو الضرر ، كأن وقع في وسط مستنقع أو نار أو بحر أو بئر عميق مع فقد الآلة ، يسقط وجوب حفظ حرمته .
وأما إذا دار الأمر بينه وبين ضرورة ، فالظاهر تقديم الضرورة ، كما لو
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ، ص 272 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 43 ، ص 386 و 387 .
( 3 ) الفقيه : ج 4 ، ص 157 .