تعظيم الشعائر والالتزام بوجوبه كما ترى » . ( 1 )
ولا يخفى ما في تمثيله بالقذارات الصورية من الإشكال ; لأنّ بعض أنواعها كأخلاط الصدر أو ما خرج من المعدة بالقيء أو بعض الكثافات المتعفّنة ، يمكن دعوى كون ترك إزالتها عن حرم المشاهد أو عن رواقها الشريف من مصاديق الهتك والإهانة عرفاً ، كما أنّ ترك إزالة بعض القذارات غير الصورية من المتنجسات - كالماء المتنجسة بقطرة بول مثلا - يشكل الالتزام بكونه من مصاديق الهتك والإهانة في نظر العرف المحكّم في تشخيص مصداق الإهانة والهتك .
وقد صرح هذا العَلَم في موضع من كلامه أنّه لا إشكال في حرمة هتك الشعائر . ( 2 ) وعلل وجوب تطهير المصحف ، ولو بغير إذن مالكه بحرمة انتهاك حرمات الله فيما إذا كان بقاؤه على النجاسة مستلزماً لذلك . ( 3 )
إلى غير ذلك من موارد هذه القاعدة في مختلف الفروع الفقهية .
ولكن ههنا نكتة لا ينبغي الغفلة عنها
وهي أنّ الفروع التي استدلّ الفقهاء لها بهذه القاعدة وإن كانت غالباً في باب الطهارة ولكن لا اختصاص لها بذلك ، بل تجري في كل فعل يعد في نظر العرف إهانة بمقدسات الشريعة وهتكاً بمحترمات الدين ، كما في ضروريات الدين ، مثل حرمة الربا ووجوب الستر والحجاب وحرمة الغنا والملاهي والقمار ، وولاية الأئمة والفقيه ، وحياة صاحب الأمر ( عج ) وإمامته وولايته الفعلية على جميع البشر ، بل على كلّ عالم الوجود ونظام التكوين .
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 2 ، ص 313 .
( 2 ) التنقيح : ج 2 ، ص 312 .
( 3 ) المصدر : ص 327 .