ما سرقه يزيد على ماله فيه من العطاء والاستحقاق بنصاب وجب عليه القطع ، وكذلك
نقول في المال المشترك .
الكلب والخنزير لا قطع في شئ منهما ، لأنهما حرام وحرام ثمنهما .
وإذا سرق شيئا من هذه الملاهي كالمزامير والأوتار والطنبور والعود وغير ذلك
فإن كان عليه حلية قيمتها ربع دينار فصاعدا قطع ، وقال بعضهم لا قطع عليه بناء على
أصله إذا سرق ما فيه القطع مع ما لا قطع فيه يسقط القطع ، والأول مذهبنا .
وأما إن كان بغير حلية فإن كان إذا فصل تفصيلا لا يصلح للضرب يساوي ربع
دينار قطعناه ، وإن كان أقل من ذلك لم يقطع ، وقال قوم لست أفصل شيئا منه عليه
ولا قطع فيه بحال لأنه ممنوع من إمساكه ولا يقر عليه فهو كالعين المغصوبة ، والأول
أقوى عندنا ، لأنه سرق نصابا من حرز مثله لا شبهة له فيه .
جيب الانسان إن كان باطنا فهو حرز لما فيه ، وكذلك الكم عندنا وإن كان
ظاهرا فليس بحرز ، وقال قوم الجيب حرز لما يوضع فيه في العادة ، ولم يفصلوا ،
فإذا أدخل الطرار يده في جيبه فأخذه أو بط الجيب أو بط الجيب والصرة معا فأخذه
فعليه في كل هذا القطع ، والكم مثله على ما قلناه إن أدخل يده فيه فأخذه ، أو خرق
الكم أو بطه فأخذه أو بط الكم والخرقة فأخذه فعليه القطع .
وأما إن شده في كمه كالصرة ففيه القطع عند قوم ، سواء جعله في جوف كمه
وشده كالصرة من خارج الكم ، أو جعله من خارج الكم وشده من داخل حتى
صارت الصرة في جوف كمه .
وقال قوم إن جعلها في جوف الكم وشدها من خارج فعليه القطع وإن جعلها
من خارج وشدها من داخل فلا قطع ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا .
وإن كان يسوق قطارا من الإبل أو يقودها ويكثر الالتفات إليها فكلها في حرز
وقال قوم إن الذي زمامه في يده في حرز دون الذي بعده ، والأول أصح عندنا .
فأما إن ترك الجمال والأحمال في مكان وانصرف لحاجة كانت وكل ما معها من
متاع وغيره في غير حرز فلا قطع فيها ، ولا في شئ منها ، وقال قوم إن أخذ اللص