( فصل )
* ( فيما لا قطع فيه ) *
لا قطع على من سرق من غير حرز ، خلافا لداود ، ومن أخذ شيئا على وجه
الخلسة أو النهبة أو خان في وديعة أو أمانة فلا قطع .
روي عن جابر عن النبي عليه وآله السلام أنه قال لا قطع على المختلس ، ولا
على المنتهب ، ولا على الخائن .
وإذا سرق العبد من متاع مولاه فلا قطع عليه بلا خلاف ، إلا حكاية عن داود
روي أن النبي عليه وآله السلام قال إذا سرق المملوك فبعه ، ولو بنش والنش
نصف أوقية : عشرون درهما وهو إجماع .
إذا سرق أحد الزوجين من صاحبه ، فإن سرقه من غير حرز فلا قطع عليه بلا
خلاف ، وإن سرقه من حرز فعليه القطع عندنا وقال قوم لا قطع عليه ، وهكذا الخلاف
فيه إذا سرق عبد كل واحد من الزوجين من مال مولى الآخر ، فكل عبد منهما
بمنزلة سيده ، والخلاف فيهما واحد ، وعندنا عليه القطع .
إذا سرق من مال أبيه أو مال جده وأجداده وإن علوا ، أو من مال أمه وجدته
وجداتها وإن علون ، فلا قطع عليه عند الفقهاء ، وعندنا عليه القطع إذا كان نصابا من حرز .
وإن سرق من مال ابنه أو ابنته أو أولادهما وإن نزلوا لم يكن عليه القطع بلا
خلاف إلا داود ، فإنه قال عليه القطع .
فأما من خرج عن العمودين من العمومة والعمات والخؤولة والخالات ، فهم
كالأجانب سواء عندنا وعند جماعة ، وقال قوم كل شخصين بينهما رحم محرم بالنسب
فالقطع ساقط بينهم كما يسقط بين الوالد والولد ، مثل الأخوة والأخوات والأعمام
والعمات والأخوال والخالات .
وإذا سرق من بيت المال أو الغنيمة فلا قطع عليه عند الفقهاء وعندنا إن كان