شهادته ، لأنه محتاج ، وليس فيه سقوط مروة ، فإن كان طول عمره أو أكثره يسئل
الناس وهو غني بغير ضرورة ولا معنى من المعاني ، ويشكو الحاجة ويأخذ ، ردت
شهادته لأنه أكثر الكذب وأخذ حراما ، ولو كان هذا منه دفعات ردت شهادته .
فأما إذا أعطي من غير مسألة نظرت ، فإن كان صدقة تطوع حلت له غنيا كان
أو فقيرا فلا ترد شهادته ، لأنه أخذ حلالا ، وإن كانت صدقة فرض فإن كان فقيرا
وأخذ قدر ما يجوز له الأخذ لم ترد شهادته ، وإن كان غنيا فإن كان جاهلا بتحريمها :
مثل أن كان قريب عهد بالإسلام أو من جفاة العرب ، لم ترد شهادته ، لأنه لم يقدم
على معصية مع العلم بها ، وإن كان عالما ردت شهادته ، لأنه أخذ ما لا يحل له ،
فهو كالغاصب .
المبسوط — صفحة 245
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٥