إذا شهد شاهدان على إقراره بألف ، وشهد آخر بألف وخمسمائة ، يثبت له
ألف بشاهدين وخمسمائة بشاهد واحد ، يحلف معه ويستحق .
فإن كانت بحالها وكان مكان كل شاهد شاهدان ، ثبت له ألف بأربعة شهود ،
وخمسمائة : بشاهدين ، فإن كانت في البيع ، فإن شهد شاهد أنه باعه هذا العبد بألف ،
وشهد آخر أنه باعه بألفين في زمان واحد ، لم يثبت عقد واحد بشاهدين ، لأن العقد
الواحد في زمان واحد لا ينعقد بثمنين مختلفين ، وله أن يحلف مع أيهما شاء .
وإن كانت بحالها ، وكان مكان كل شاهد شاهدان : شهد اثنان أنه باعه بألف ،
وشهد آخران أنه باعه بعينه في ذلك الوقت بألفين ، تعارضتا وسقطتا عندهم ، وعندنا
استعملت القرعة ، لأنه لا يصح أن يعقد عقدان في زمان واحد .
هذا إذا كانت بينة ببيع واحد فأما إن شهد شاهد أنه باعه عبدا أسود بألف
ووشهد آخر أنه باعه عبدا أبيض بألفين ، فهما بيعان يحلف مع كل واحد منهما ،
ويستحق إن ادعاهما ، وإن لم يدع إلا واحدا حلف واستحق .
وإن كان مكان كل شاهد شاهدان ، ثبت له بيعان كل بيع بشاهدين ، ولا حاجة
إلى اليمين .
إذا شهد شاهدان أحدهما أنه سرق ثوبا قيمته ثمن دينار ، وشهد الآخر
أنه سرق ذلك الثوب بعينه ، وقيمته ربع دينار ثبت ثمن الدينار بشاهدين ، لأن
الذي أثبت الثمن عرفه وشهد به ، والذي أثبت الربع شهد مع الأول بالثمن وانفرد
بزيادة ثمن آخر ، فثبت ثمن بشهادتهما وثمن آخر بشاهد واحد ، ويحلف معه
ويستحق .
فإن شهد اثنان أنه سرق ثوبا قيمته ثمن دينار ، وشهد آخران أنه سرق ذلك
الثوب بعينه وقيمته ربع دينار ، ثبت الثمن بشهادة أربعة ، وسقط الثمن الآخر ، وقال قوم
يثبت عليه ربع دينار وهو الأقوى عندي ، فمذهب الأول : أن يأخذ أبدا بالأقل ،
والآخر بالزايد .
إن شهد شاهدان أنه قذف فلانا بكرة ، وشهد آخران أنه قذفه عشية أو شهد
المبسوط — صفحة 242
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٢