عليه ، لأن الميت قد كان يجوز أن يفسره بما لا حد فيه ولا على الثلاثة [ لأنه قد كان
يجوز أن يفسره بما فيه حد ] . ظ
وإذا شهدوا كلهم بالزنا ثم فسروا بما لا حد فيه ، فلا حد على المشهود عليه
وعليهم الحد وإذا حضروا فعرضوا بالزنا ولم يصرحوا به ، فلا حد على واحد منهم .
وأما المسألة عن المكان الذي زنى فيه ، فلأن الشهادة قد يكمل على مكان واحد
فيجب الحد ولا تكمل على مكان واحد فلا يجب الحد ، فلا بد من المسألة فإذا سأل
فإن اتفقوا على مكان واحد ، فقالوا في هذا المكان أو قالوا في مكان واحد ، وجب الحد ،
وإن قالوا في مكانين بأن قالوا في بيتين فلا حد بلا خلاف ، وإن قالوا في بيت واحد إلا أن
بعضهم قال في هذه الزاوية وبعضهم في الأخرى فلا حد أيضا على المشهود عليه ، وفيها خلاف
وهي مسألة الزوايا .
إذا شهد الشهود عند الحاكم بحق حد أو غير حد فسمع الشهادة ، ثم ماتوا قبل الحكم
بها ، ثم ثبت عدالتهم عنده كان له أن يحكم بها ، لأن الاعتبار بالعدالة الموجودة حين
الأداء ، بدليل أنه إذا سمع الشهادة وكان عارفا بالعدالة حكم عقيب استماعها ، وهذا
موجود بعد الموت .
فإن كانت بحالها ولم يموتوا لكن خرسوا حكم بها أيضا ، لما مضى بلا خلاف
وإن عموا قبل الحكم بها كان مثل ذلك ، وقال قوم إذا عموا لم يحكم بشهادتهم لأن العمى
عنده كالفسق والأول مذهبنا .
إذا أقام المدعي عند الحاكم بينة بما ادعاه ، وعرف الحاكم عدالتها ، قال الحاكم
للمشهود عليه قد ادعى عليك ما ادعاه وأقام البينة به وثبتت العدالة ، فإن كان عندك
ما يقدح في عدالة الشهود فقد مكنتك منه . لأن ذلك حق له ، فإن قال أنظرني ، أنظره
اليومين والثلاثة ولا يزيد عليه ، فإن انقضت ثلاثا ولم يأت بشئ حكم عليه ، لأن الحق
قد وضح ، وإن أتى بالجرح لم يقبله إلا مفسرا لأن الناس يختلفون فيما يوجب
التفسيق .
الحقوق ضربان حق لآدميين ، وحق لله تعالى ، فإن ادعى حقا لآدمي كالقصاص